(خرجت من عملي وطلقة الى قصر الاتحادية ),,,عبارة موجزة قاطعة إستوقفتني وانا اتابع أحد البرامج الحوارية للمذيع المتألق يسرى فودة عشية خطاب مرسى رئيس الجمهورية عقب يوم من الأحداث الدامية التي وقعت بمحيط قصر الاتحاديةالرئاسى,, قالتها بطريقة عفوية إحدى الشابات الثائرات التي لم يتجاوز عمرها الخامسة والعشرين عاما وهى تسرد الإعتداء الذى وقع عليها عند خروجها من عملها واتجاهها مباشرة لمكان الإعتصام أمام قصر الإتحادية لتنضم للثوار فى اعتراضهم على الإعلان الدستوري الذى شق الصف وجعل الشعب المصري فريقان مقتتلان ,, وأصبح رفقاء( الثورة) فرقاء (الإعلان). فرقهم قصر الاتحادية ليتبادل الطرفان الإتهامات واللكمات ويتحول محيط القصر لساحة معارك تدور بين إخوة أشقاء جمعتهم أرض مصر الطيبة .
استوقفتى عبارة الثائرة وأنا جالس كغيرى من المصريين اللذين كتب عليهم منذ قيام الثورة أن يقضوا ساعات طويلة أمام الفضائيات لمتابعة الأحداث الجسام التي تمر بها البلاد و تكاد تعصف بها وتلقينا للمجهول ,,أحداث توهمنا نهايتها بنجاح الثورة وإنتخاب رئيس شرعي للبلاد وتنفسنا الصعداء وانتظرنا جنى الثمار وها نحن نجنى المرار من قرارات مستبدة ودستور يقسم البلاد ويشعل الفتنة بين العباد ويتقاتل المصريون فى مشهد لم نتخيله فى اسواء كوابيسنا ويعود بنا الى عصور الظلام وبداية تاريخ هابيل وقابيل وأخ ملوثة يداة بدم آخية ,,وتنطلق الأمم للأمام ونعود لماضي الزمان وعتمة الجاهلية وحياتها البدائية .
(طلقة )على قصر الاتحادية,, قالتها الفتاة وهى تبتسم ووجهها مخضب بالدماء وأثار الكدمات على كل جزء من جسدها و يبدوا عليها الوهن والإجهاد , ورغم ما تعانية بدت رفى عينيها نظرة ثقة وتحدى,, روح متوهجة وارادة قوية وتصميم نافذ وهدف واضح ,, تابعت حديثها وتعرضها لأعتداء شباب الجماعات الاسلامية أمام قصر الإتحادية وكيف أوسعوها ضربا وكالوا لها السباب واللكمات ولم يشفع لها كونها فتاة ولم يراعوا فيها خلق ولا دين ,والتهديد والإرهاب الجسدي والمعنوي الذى لم يفل من عزمها أو يدخل الخوف لقلبها , رأيتها فى ضعفها ووهنها وضآلة جسدها قوة هادرة وثورة متفجرة, عزيزة ,شامخة , رأيت فيها مصر الباقية فى ضعفها قوية وجرحها أبية .
لاخوف على مصر وهذا شبابها عزيمة ماضية وإرادة طاغية ,,قلب نابض وعقل دارك .شباب نفخر بة ونفتخر , كلماتة موجزة وأعمالة منجزة وثوراته معجزة ,,لن تموت مصر وأبنائها نبت أرضها شعلة تتوهج تحرق قلوب أعدائها وتضيء طريق أجيالها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق