welcome all my frinds

الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

"أما آن للإخوان أن يؤمنوا "


"أما آن للإخوان أن يؤمنوا "
أما آن لجماعة الإخوان المسلمين أن تؤمن أن ما حدث في 30 يونيو ثورة شعبية حقيقية وليست انقلابا كما يزعمون ويرجون ..أما آن لهم أن يدركوا أنهم قد أخفقوا في إدارة البلاد في فترة حكمهم وكادوا أن يوردوها مورد التهلكة ..أما آن أن يدركوا أن الشعب المصري قد لفظهم وثار ضدهم بعد أن كشف حقيقتهم وزيف إدعائهم ..وأن قناع الدين   قد سقط وظهر وجههم الحقيقي وتعلقهم بالدنيا  وأمورها الزائلة ..وأن الدين لديهم لم يكن إلا وسيلة للوصول لأغراضهم وستارا لنيل مآربهم. 
أما آن لهم أن يفيقوا ويدركوا واقعهم ويؤمنوا بقلوبهم قبل أن ينطقوا بألسنتهم أن ثورة 30 يونيو جاءت لتصحح أخطاء ثورة 25 يناير وتعيدها لمسارها الصحيح . ..أما آن لهم أن يكفوا عن خداع أنفسهم وتضليل شبابهم وإيهامهم أنهم حماة الدين وأن ما عداهم كافرون به ..ألا يجب أن يفيقوا من وهم عودة رئيسهم المخلوع مرسي ..ويقينهم بعودته بإلهام من السماء وعودته ستكون عودة أنبياء .
أما آن للإخوان أن يفروا إلى الله ويلوذوا بوطنهم وأبناء شعبهم عوضا عن ملاذهم بأمريكا والتنظيم الدولي والجهاديين والتكفيريين وغيرهم من الجماعات الإرهابية التي لا تعرف وطنا ولا دين ..أما آن لهم أن يكفوا عن ترويع الآمنين ..وقتل الأبرياء من أبناء وطنهم المسالمين .
ألا يكفون عن تأليب الغرب علي جيشهم ووطنهم ودعوتهم  صراحة تدخل دولي لمحاربة الجيش المصري العظيم ..وحمي الكلام والأفعال التي أصابتهم  ونداءاتهم بتكوين جيش حر على غرار المعارضة في سوريا ليدخلوا مصر في مستنقع من الدماء ينتهي  إلي حرب أهلية وتسيل دماء المصريين ويفتح الطريق  للتدخلات الأجنبية ويمنحهم ذريعة لتحقيق حلمهم وسقوط مصر آخر قلاع العروبة والإسلام بعد سقوط العراق وسوريا والبلاد العربية المجاورة لنا..ألا يجدون في ذلك خيانة وغدرا بوطنهم تستحق الاعتراف بالخطأ والعودة إلى الحق وطلب السماح والغفران .





تملكني العجب والحيرة من نهج جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو وإقصائهم من حكم البلاد بعد إخفاقهم وفشلهم في إدارة البلد.
فقد تعلمنا من التاريخ  أن من يهزم في معركة أو يخفق في موقعة فعلية أن يفكر ويعقل الأمور ويحاول أن يستفيد من أخطاءه و يعالج سلبياته ويمتلك أدواته حتى يستطيع أن ينظم صفوفه ويعاود المنافسة والعودة للحياة مرة أخري وقد امتلك مقومات النجاح والفوز .
والإخوان من الجماعات التي مارست الحياة الاجتماعية والسياسية وتواجدت في المشهد بصورة قوية منذ تأسيسها في أوائل السبعينيات من القرن العشرين . وهو تنظيم يمتلك مقومات النجاح والعمل المنظم الذي يتيح له  الفرصة في المنافسة الشريفة...وبفضل هذه المقومات تمكنوا من الفوز بانتخابات الرئاسة وتولي مقاليد حكم البلاد بعد ثورة عظيمة  قام بها الشعب المصري في 25 يناير2011 للتخلص من نظام  قبع على  قلوبهم وأذاقهم الظلم والذل ما يزيد عن ثلاثة عقود.
وقامت الثورة الثانية لتنزع من أيديهم السلطة ليصابوا بسُعار وحالة هستيرية..فقدوا معها عقولهم وتجاوزوا كل ما هو منطقي.
قد أوقعني في حيرة من أمري أن تنظيم بهذا الحجم والثقل يتخذ هذا المنهاج سبيله .. وأتساءل أين العقول التي تفكر وأين الإرشاد الذي يرشد وأين القادة اللذين بيدهم الأمور؟ ..ألا يدركون أي منزلق ينزلقون. لماذا لم يحاولوا تدارك أخطاءهم  وإصلاح سلبياتهم وتنظيم صفوفهم ليعيدوا الكَرة مرة أخري ..فربما أصابهم الحظ والتوفيق أن لم تكن هذه الجولة فربما جوالات أخري ..لكنهم بأعمالهم تلك وأفعالهم التي أقدموا عليها ومازالوا مستمرون في انتهاجها أنما يخلعون أنفسهم من أرض هذا الوطن..ويقدمون على الانتحار السياسي الذي لا يتح لهم الاندماج مرة أخري في المجتمع .
أيها الإخوان لقد سقطتم في تجربة.. وكنا نتمنى أن تراجعوا حساباتكم وتدركوا أخطاءكم فأنتم جزء من نسيج هذا الوطن وأبناء هذه الأرض الطيبة..فهل هانت عليكم بلدكم..؟ وهان عليكم دينكم ؟..وإخوانكم في الوطن والدين ؟.
أين عقولكم وفكركم ودينكم..؟ألا يوجد رجل رشيد يبعث فيكم ما أفقدتكم إياه السياسة وجعلت منكم أدوات تُنفذ دون أن تفكر.
أيها الإخوان أما آن لكم أن تفيقوا وتدركوا واقعكم...أفيقوا قبل أن يلفظكم الشعب المصري و تلفظكم أرض مصر وتصبحوا غرباء الوطن وأعداءه.