سؤال كثير ما تبادر الى ذهني فى الاونة الاخيرة --وكلما توصلت لاجابة وجدتها تحمل فى طياتها سؤال جديد ,,وكأنني فى بيت للالغاز لا استطيع الخروج منة ,, وسؤالي لماذا تستمر مليونيات التحرير حتى الان ؟ ؟ أعرف ان بداية الثورة انطلقت من التحرير وأحتضن الميدان ثوارها وأمتلىء بالملايين من ابناء الشعب المصري المطالبين برحيل نظام مستبد قبع على قلوبهم اكثر من ثلاثين عام يسعى فى الارض فسادا وينشر فيها الخراب والجهل والجوع حتى ضاق العباد وطفح بهم الكيل وخرج المارد بداخلهم وعلت اصواتهم مطالبة برحيل النظام فى سيمفونية رائعة عزفت الحانها بميدان التحرير وتناغمت أصوات شعب بأكلمة يعزف لحن الحرية ,, ليسمع العالم صداة ويطرب لة ويصفق طويلا لشعب اراد الحياة ,, وكما قال الشاعر (أذا اراد الشعب يوما -- فلابد أن يستجيب القدر),, وكان القدر رحيما بمصر وأهلها وجنبنا ويلات انقسامات وحروب داخلية عانت ولا تزال تعانى منها دول شقيقة لنا استبد بها حكامها وظلموا وطغوا ونشروا بها الفساد والدمار.
نجحت ثورتنا وسعد بها المصريون وهللوا واحتفلوا ورفعوا شعارها(عيش , حرية ,عدالة اجتماعية),,, وتوحد المصريين كما لم يتوحدوا من قبل فهاهى ثورتهم تولد بأيديهم حاملة احلامهم وأمالهم لغد افضل لهم ولابنائهم,,, وإستمرت المليونات الاحتجاجية للحفاظ على مكاسب الثورة فى مرحلة انتقالية قادها العسكر مصححة للمسار عند اي انحراف او انجراف عن أهداف ثورتهم وطموحاتهم,,, ولعبت هذة المليونات دور كبير فى الحفاظ على استمرار الثورة والوصول بها الى غايتها المنشودة التي تمثلت فى نقل السلطة بطريقة ديمقراطية بإنتخابات نزيهة شارك فيها الشعب المصري بارادة حرة,, وتولى السلطة رئيس منتخب ينتمى لجماعة الاخوان وهم فصيل من ثوار الميدان كان لهم دور موازي لباقي أطياف الشعب المصري ,,, وتنفسنا الصعداء وإنتظرنا جنى مكاسب الثورة وتحقيق اهدافها ,,, تطلعنا الى نهضة بلدنا واصلاح ما افسدة الزمن بأيدي حكام الحقبة الماضية من ظلم وقهر واستبداد لهذا الشعب العريق ,,, و كان للمليونات دورها الهام والفعال فى سائر الميادين ,,,فهى جيش ميداني حارب معركته بسلاح الايمان والارادة والامل فى غدا افضل ,,,وتحقق النصر ونجحت الثورة ....والى هنا نتفهم دور المليونات الاحتجاجية ولكن مالا نستطيع ان نفهمة وندرك مغزاة ودلالته هو إستمرار المليونات حتى الان فى ظل حكام اليوم وهم ثوار الامس ,,, مليونات متتالية كثرت أسبابها ومسمياتها حتى وصلنا الى مليونية مصر للمصريين (مصر مش عزبة ) ...هل إنقلبت الثورة على نفسها ؟ هل ضللنا الطريق ؟ هل جنح حكام اليوم عن المسار الصحيح ؟؟؟؟؟؟ علامات استفهام كثيرة لا اجد لها اجابات ,,فجميعنا يدرك ضبابية المرحلة الراهنة واختلاط الامور,,واحساس عام باليأس والاحباط ,,ويقيننا ان المسار بحاجة الى تصحيح, لهذا إستمرت هذة المليونات الاحتجاجية والتي أملنا ان تنتهى وتتواجد ألية تفاعلية مختلفة بين الثوار والحكام تتيح لهم الالتقاء والعمل معا للوصول الى الاهداف المنشودة والوصول بثورتنا الى اكتمال النجاح .,,,و لكوننا نفتقد هذة الالية البديلة والتى لم يسعى النظام الحاكم لايجادها استمرت المليونات تملىء الميادين تذكرنا بعهد سابق... .دعائنا ان لا نكون قد وصلنا الى نقطة اللاعودة ,وباتت ثورتنا بحاجة الى ثورة ,,,وعلى حكامنا اللذين نجلهم ونحترمهم ان يدركوا انهم خلقوا من رحم ثورة الميدان -- وللثورة ابناء كثر ,أن طلح احدهم صلح الاخر ,فعليهم أن لا يضلوا وان يتواصلوا مع رفقاء الطريق ولا يصموا أذانهم ,ويعصموا اعينهم ,ويكرروا أخطاء نظام سابق هم اكثر من اكتوا بنارة ,,عودوا ايها الاخوان لنبض الميدان ,,ولا يغرنكم مجد زائل ,,أو كرسي سلطان ,,فالثورة ثورة المصريين ,,والباقية هي مصر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق