welcome all my frinds

الجمعة، 11 يناير 2013

رأيت فيما يرى النائم

                              رأيت فيما يرى النائم

ريحا عاصفا يضرب بلادي , زاد كربى , مزق فؤادي ,جثم بثقلة على صدري ,فصرت مهموما ببلدي ,امي هي كنت أظنها من تحمل همي ,, أثقل الحزن جفوني وغفوة أصابتني فاستسلمت لها بعدما جفاني نومي ,وحلقت بخيالي عن واقع حياتى , ورأيت فيما يرى النائم ,,حلما ظل يراودني وأماني تملىء صدري , حلمت بمصر كما تمنيناها وأردناها وعشنا خيالا واسعا أوصلنا للكمال وذروة الآمال, , حياة آمنة وعيشة رغدة , أمة فى طليعة الأمم,حرية بلا سقف ,عدالة بلا فقر, رغد فى العيش .حلم الإنسان المصرى,عزة ,كرامة , إباء, رأس مرفوعة ,كبرياء .
 أليس من حق هذا الشعب الذى  قهر على مدار تاريخه أن يتنفس الحرية ,يتذوق طعم الديمقراطية , يتحرر من نير العبودية , يطلق العنان لفكرة  دون رقيب أووصية ,أن يعلو بنظرة من بين قدمية ليرتفع لعنان السماء ويصل بسقف أحلامه الى ما لانهاية .

ألا يستحق هذا الشعب الذى ظلم طويلا وعاش على الكفاف يتسول قوت يومة وينعى حريتة, ويصيبة الدوار وهو يتطلع لشعوب حولة  كانت بالأمس القريب خرابا وتخلفا وقد صارت تسابق الريح إنجازا وتقدما , وهو المصري العريق صاحب أقدم الحضارات والمنارات وقد جار علية الزمان وأصبح فى طي النسيان تتلاعب بة الأمم تشد وترخى لجامة وهو مطأطأ الرأس ذليلا مستسلما  ,أوردة حكامة التهلكة وأزاحة فراعينة الى  ذيل الأمم ليعيش فى ذل بعد عزة وجوع بعد شبع , وقيد بعد حرية وتخلف بعد إستنارة ,وكمم فاهة ,وغيب عقلة وخيم الظلام على حاضرة وقد كان ماضية يشع ضياء لكل  شعوب العالم  .

ألا يحق لخير شعوب الارض أن تعلو  وترقى بواقعها لتصل لحلم عشناه وحلمنا بة ,أليس هذا ما انتفضنا لأجلة لنرفع عن كاهلنا ظلم سنين ,وظلام خيم على عقولنا وقلوبنا حتى ظننا أن ضوء الفجر لن يلوح , فقمنا بثورة أضأت سمائنا وسطعت شمسنا ,أطلقت طاقتنا وحررت أرواحنا وفتحت عقولنا ونبضت قلوبنا , فقد اقترب حلمنا وزالت آلامنا ورأينا آمالنا تتحقق .

ألا نستحق أن نعيش ونحيا ونسابق الريح بحصان أبيض نطلق لة العنان فى حلبة السباق لنعوض ما فاتنا ونصل لغايتنا وهدفنا, أمة  فى طليعة الأمم كسابق عهدنا .

أفقت من غفوتي ليتبدل حلمي وكابوس جاثم على صدري  ,ثورتنا سقطت ,أخرجتنا من حفرة كنا نرى منها بصيص ضياء وألقت بنا  فى بئرا للظلمات لا ضوء فية ولا حياة,,,جنح الحصان عن المسار وشطح بعيدا عن السباق ,حصان أهوج أسقط فارسة وأخذ يترنح يمينا ويسارا, ضل الطريق  وفقد الرفيق وضاع الهدف .

هذة ثورتنا , واقعنا ,شعبا منقسم , بلدا جريح ,وطن مزقة أبناءة بأطماعهم ومصالحهم فغرسوا فى لحمة أنيابهم حتى سالت دماءة , وإستأسدوا على بعضهم , وتقاتلوا وتنابذوا وخونوا وتقاسموا الغنيمة , قويهم تفرعن , وضعيفهم تخندق , وتربص بعضهم ببعض , وطن أستنزف خيرة وأستبيح عرضة  وأصبح  ملتقى الأعداء وموطن الخلافات .

ثورة أنقلب عليها  ثوارها, وشعب تائة يبحث عن الحقيقة ,عن الحلم ,عن الأمل المفقود , سراب هو الطريق يأس يدب فى القلوب , ظلام فى الأفق يلوح , فقراء زاد فقرهم , ضعفاء زاد ضعفهم , قيدت الحريات وكممت الأفواه , غيبت العقول وأظلمت القلوب .

وطن بلا هيبة ,غاب قانونة  , وضاع آمنة وأمانة  , اقتصاد ينهار, وعملة تتلاشى ودولار فاتح فاة يبتلع ما عداة , وجنية يلفظ أنفاسة , وأمم ناظرة ضاحكة شامتة من شعب أراد يوما الحياة ولم يستجيب القدر .

تغلبت المصالح , وطغت الأطماع ,بين تيار ديني مكتسح أخذتة السعرة والسكرة لإكتساب الغنائم وأغتنام الفرص وأبتلاع الدولة , وأحزاب أخرى متفرقة متشرذمة فرققتهم أطماعهم وأخذتهم العزة بالإثم, جميعهم يريدالأنفراد بالسلطة لتطيح بهم أحلامهم - وتجمعهم جبهة معارضة  مشوشة الرؤى مكتوفة الأيدي ربانها مائة ربان , سفينتهم بحاجة لإنقاذ سميت جبهة الإنقاذ ,,وضاع الوطن ,وتاة المصري البسيط بين شعارات دينية وأفكار دنيوية بين تكفير وتخوين ,وأشقاء أصبحوا فرقاء جمعتهم أرض واحدة أكلوا من خيرها وشربوا من نيلها  ,أعماهم الهوى وركبهم العند والكبر.وسفينة تغرق بأيدي ربانها .

أغمضت عيني كي لا أفيق من غفوتي وأعيش حلما تمنيتة وكدت أدركة ,فأبى حزني وأطار النوم من عيني وأرق جفوني, وكابوس الواقع جاثم على صدري , وكبوة حصان أبيض يجنح وفارس بلا جواد يترنح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق