قهر الإحساس
========
غريب أمر الإنسان كلما تعمقت بداخله أدركت إنك أمام مخلوق تجمعت فية المعجزات والمتضادات -- كائناً مع ضعفة هو أقوى مافوق الأرض وبحق يستحق أن يذلل لة الكون وتسجد له الملائكة -- فقد إنتابني فى إحدى حالاتي إحساسا بالشوق يصاحبة حزن وشجن, شعورا كاد أن يفتك بي ويوردني الهلاك .خاصة وعدم مقدرتي عن الإفصاح عن حقيقة شعورى لاقرب المقربين .
وقد أيقنت أن الأحاسيس والعواطف نوع من المخرجات الراقية التى يجب أن يتخلص منها الإنسان شأنها شأن دموع العين وبكائها فأن لم تدمع عيناك وكتمت دمعك كان هذا إنذار بآلام نفسية ومتاعب روحية وربما جسدية -- وقد تملكني شعور بالحزن الشديد على من أحببته و ربطتتنى به أياما وذكريات ولقاءات ,وحالات يأس وأمل ,ضحك وبكاء,جمعتنا سويعات ظنناها أحلى الأوقات وداعبت آمالنا الأحلام وحلقت السعادة فوق رؤسنا وغرد بلبل صداح فى سمائنا -- هذا ما ربط قلبينا ووطد فكر عقلينا فتوحد جسدينا و ذاب كلانا فى الأخر حتى أصبحنا أنسان توحد فية اثنان وإجتمع بصدرة قلبان.
-وفى لحظه قاسية إمتدت يد القدركوحشاً مفترس, لتوقع بمن أحببت وتصيبه طعنه غادرة من طعناته التى لاترحم ولا تبالى , بل تفعل فعلتها وتذهب نافضة يديها من الضحية راسمه فوق شفتيها بسمة ساخرة وناظرة نظرة شامتة غادرة من طرف عينيها -- نظرات قدرية قاسية , وحشاً يلاعبنا ويداعبنا , يتلاعب بفريسته الضعيفة ,يقلبها يمينا ويسارا وينهش جسدها الهزيل بمخالبة القويه -- وتأخذه النشوة وتعجبة اللعبة فيتمادى ممزقاً أحشائها ومحطماً عظامها غارساً أنيابه فى لحومها حتى ينتهى بة الحال بقتلها وإسالة دمائها -- ثم ينظر يمينا ويسارا ويلعق ما تبقى على فمة وكفيه من آثار لحومِها ودماءها ويسير غير مبالى بما فعلة بها ليمرغ جسده بالتراب فى ظل ظليل و يخلد الى نوماً عميق لا يعكر صفوه فكر ولا لوم, ليأخذ قسطاً من الراحة ثم يعاود لَعبة ولهوه مع فريسة أخرى يلتهمها و يتلاعب بها --,, فقد افترست الأوجاع والألام من أحببت, ونهشت منها ما نهشت واسالت دمها بعدما طرحتها فاقدة الوعي والحس .
وها أنا أقف متأمل ما يجرى حولي غير مصدق حالي وما آلت الية أحلامى ,فبالأمس كانت الأيام ضاحكة والآمال محلقة -- أهكذا سريعا يتبدل الحال وتتغير الأيام وتضيع الحقيقة وتسكنني الأحزان وينتابى إحساس الشوق والألم على أيام ولت ومضت ,وياله من إحساس قاتل تضيق به صدورنا ويتعاظم ويتنامى بداخلنا كأنة مارداً عملاق يكاد ان يفتك بنا و بقلوبنا ويخرج للعراء مهرولا محطماً الأسوار وضارباً بيداً حديديه يميناً ويساراً حتى اذا ما إنتهى يعود مرة أخرى ليحطم ذاتنا ونفوسنا -- ياله من إحساس يكاد يدق عظامنا ويطحن ويعصر لُحومنا -- ما ظننت يوما أن الحزن يمكنة أن يمزق إنسانا وينثر أفكارا ويبعثر أحشاءا- حزنا على حباً ضائع وأملاً مفقوداً وحياةً تلفظ أنفاسُها الأخيرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق